مؤسسة آل البيت ( ع )
175
مجلة تراثنا
الأحكام إلا بما أراه الله تعالى . بقي شئ يجب الإشارة إليه ، وهو : لم ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابة كتابه بعد رزية يوم الخميس ( 24 صفر ) إلى يوم وفاته يوم الاثنين ( 28 صفر ) وقد كانت هذه الأيام الأربعة الباقية من عمره الشريف كافية لأن يصدع بما قاله وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان لا يترك التبليغ بسبب مخالفة الكافرين ، فكيف بمخالفة المسلمين ؟ ! ! والجواب : نحن نعلم أن من وظائف الرسول هو تبليغ أحكام الله للناس ، وليس عليه امتثالهم لتلك الأحكام وعدم امتثالهم لها ، فقال سبحانه : * ( فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ) * ( 1 ) . . وقوله : * ( وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ) * ( 2 ) . . وقوله : * ( ما على الرسول إلا البلاغ ) * ( 3 ) . . وقوله : * ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) * ( 4 ) . . وقوله : * ( فهل على الرسل إلا البلاغ ) * ( 5 ) . . وقوله : * ( وما علينا إلا البلاغ المبين ) * ( 6 ) و . . . فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخبرهم بأنه يريد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا ، فهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أدى ما عليه من الأمر في الإبلاغ والإنذار ولا ضرورة بعد هذا للمعاودة وتكرار الكلام ، وخصوصا أنه يعلم بأن المعاودة لا تفيد
--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 92 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 20 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 99 . ( 4 ) سورة النور 24 : 54 ، سورة العنكبوت 29 : 18 . ( 5 ) سورة النحل 16 : 35 . ( 6 ) سورة يس 36 : 17 .